عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
199
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
عن الساعة وعن قيامها ، فقال اللّه تعالى : قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ « 1 » . أي : هو المستأثر بعلمها لم يطلع عليها ملكا ولا نبيا . ثم خوّفهم فقال : وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً أي : شيئا قريبا ، أو ذكر لأن الساعة في معنى اليوم ، أو في معنى البعث ، أو لأن تأنيثها غير حقيقي . قوله تعالى : إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا وقرأ ابن عامر : « ساداتنا » على الجمع مع كسر التاء « 2 » . قال أبو علي « 3 » : سادة : جمع سيّد ، وسادات : جمع سادة . وهم رؤساء الكفر الذين زينوه لهم . وقال مقاتل « 4 » : هم المطعمون في غزوة بدر . رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ عذاب الضلال وعذاب الإضلال ، وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً . قرأ عاصم : « كبيرا » بالباء المعجمة بواحدة « 5 » . قال الزجاج « 6 » : ومعناهما قريب .
--> ( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 483 ) . ( 2 ) الحجة للفارسي ( 3 / 287 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 580 ) ، والكشف ( 2 / 199 ) ، والنشر ( 2 / 349 ) ، والإتحاف ( ص : 356 ) ، والسبعة ( ص : 523 ) . ( 3 ) الحجة ( 3 / 287 ) . ( 4 ) تفسير مقاتل ( 3 / 56 ) . ( 5 ) الحجة للفارسي ( 3 / 287 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 580 ) ، والكشف ( 2 / 199 ) ، والنشر ( 2 / 349 ) ، والإتحاف ( ص : 356 ) ، والسبعة ( ص : 523 ) . ( 6 ) معاني الزجاج ( 4 / 237 ) .